تصعيد في شمال دارفور:الدعم السريع يحاصر مستريحة والجيش يؤمّنها جويًا بعد استهداف موسى هلال
أفادت مصادر مطلعة بأن قوات الدعم السريع كثّفت انتشارها العسكري حول بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، غربي السودان، مسقط رأس زعيم مجلس الصحوة في السودان، موسى هلال، وذلك عقب استهدافه بطائرات مسيّرة، في خطوة تهدف إلى إحكام الحصار على البلدة.
وأضافت المصادر أن نحو 140 مركبة قتالية إضافية وصلت خلال الساعات الماضية إلى منطقة المَلمات جنوب مستريحة، لتعزيز وجود قوات قوات الدعم السريع في محيط المنطقة.
وفي المقابل، أكدت المصادر أن الجيش السوداني وفّر غطاءً جويًا عبر طائرات مسيّرة في محيط مستريحة، استعدادًا للتعامل عسكريًا مع أي تحركات تستهدف البلدة أو معقل زعيم قبيلة المحاميد.
وتأتي هذه التطورات بعد أن اتهم «مجلس الصحوة الثوري السوداني»، مساء الأحد، قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم بطائرات مسيّرة استهدف مقر إقامة موسى هلال في مستريحة بولاية شمال دارفور، مؤكدًا نجاته من العملية.
ويأتي التصعيد في ظل توتر متزايد بين هلال وقيادات الدعم السريع، خاصة عقب خطاب ألقاه الأخير قبل أيام أمام أنصاره في مستريحة، اتهم فيه نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد عبر إذكاء الفتن الداخلية ودعم الانقسامات بالمال والسلاح.
ووصف هلال قوات الدعم السريع بأنها «عصبة ومليشيا مرتزقة»، مجددًا تأييده الكامل للقوات المسلحة السودانية ووقوفه إلى جانب القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان.
ويُذكر أن موسى هلال، الذي تجمعه صلة قبلية بقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، أعلن دعمه للجيش السوداني في 30 أبريل 2024، بعد أكثر من عام على اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في 15 أبريل 2023.
وبرز اسم هلال خلال حرب دارفور عام 2003 كأحد القيادات القبلية التي قاتلت إلى جانب الحكومة ضد الحركات المسلحة، قبل أن يُدرج على قائمة العقوبات الأممية عام 2006. وشهدت علاقته بالسلطات لاحقًا تحولات عدة، إذ عُيّن مستشارًا بوزارة الحكم الاتحادي عام 2008 بقرار من الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ثم أسس «مجلس الصحوة الثوري» عام 2014، قبل أن يدخل في خلافات متصاعدة مع الحكومة وقيادة قوات الدعم السريع.

-5.jpg)
-2.jpg)
-2.jpg)
-3.jpg)

-5.jpg)